ابن الأثير
121
الكامل في التاريخ
592 ثم دخلت سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ذكر ملك شهاب الدين بهنكر « 1 » وغيرها من بلد الهند في هذه السنة سار شهاب الدين الغوريّ ، صاحب غزنة ، إلى بلد الهند ، وحصر قلعة بهنكر « 2 » ، وهي قلعة عظيمة منيعة ، فحصرها ، فطلب أهلها منه الأمان على أن يسلّموا إليه ، فأمّنهم وتسلّمها ، وأقام عندها عشرة أيّام حتّى رتّب جندها وأحوالها وسار عنها إلى قلعة كوالير « 3 » ، وبينهما مسيرة خمسة أيام ، وفي الطريق نهر كبير ، فجازه ، ووصل إلى كوالير « 4 » ، وهي قلعة منيعة حصينة على جبل عال لا يصل إليها حجر منجنيق ، ولا نشاب ، وهي كبيرة ، فأقام عليها صفرا جميعه يحاصرها ، فلم يبلغ منها غرضا ، فراسله من بها في الصلح ، فأجابهم إليه على أن يقرّ القلعة بأيديهم على مال يحملونه إليه ، فحملوا إليه فيلا حمله ذهب ، فرحل عنها إلى بلاد آي وسور « 5 » ، فأغار عليها ونهبها ، وسبى وأسر ما يعجز العادّ عن حصره ، ثمّ عاد إلى غزنة سالما . ذكر ملك العادل مدينة دمشق من الأفضل في هذه السنة ، في السابع والعشرين من رجب ، ملك الملك العادل أبو بكر ابن أيّوب مدينة دمشق من ابن أخيه الأفضل عليّ بن صلاح الدين .
--> ( 1 - 2 ) . نهنكر . P . C ( 3 - 4 ) كواكير : spUteP . C . ( 5 ) . الصي وصور 740 . اصي وسور . P . C